خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

84

تاريخ خليفة بن خياط

قاتلوا عن دينكم فاقتحم الناس الفرات فغرق ناس كثير ثم عقد المثنى الجسر وعبر المسلمون ، واستشهد يومئذ ألف وثمانمائة وقال : أربعة آلاف بين قتيل وغريق ، وانحاز بالناس المثنى بن حارثة الشيباني ، فبعث عمر جرير بن عبد الله البجلي . وقال الوليد بن هشام عن أبيه عن جده نحو ذلك . قال أبو عبيدة : مات أبو بكر والعلاء بن الحضرمي [ 56 ظ ] محاصر أهل الزارة ( 1 ) فأقره عمر ، فبارز مرزبان الزارة البراء بن مالك فقتله البراء فأخذ سلاحه ومنطقته فبلغ ثلاثين ألفا ، وقال : هذا مالي فخمسة عمر ، ثم خرج رجل إلى العلاء فاستأمنه فدله على عين خارجة من الزارة ، كانوا يشربون منها فسدها العلاء من خارج ، فصالحوه على أن له ثلث المدينة وثلث ما فيها من الذهب والفضة . وغزا العلاء مدينة الغابة ( 2 ) فقتل من بها من العجم . وأقام الحج سنة ثلاث عشرة عبد الرحمن بن عوف . سنة أربع عشرة فيها فتحت دمشق : سار أبو عبيدة بن الجراح ومعه خالد بن الوليد فحاصرهم فصالحوه وفتحوا له باب الجابية وفتح خالد أحد الأبواب عنوة وأتم لهم أبو عبيدة الصلح . فحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : كان خالد على الناس فصالحهم ، فلم يفرغ من الصلح حتى عزل وولي أبي عبيدة فأمضى أبو عبيدة صلح خالد ولم يغير الكتاب . والكتاب عندهم باسم خالد . هذا غلط لأن عمر عزل خالدا حين ولي . حدثنا عبد الله بن المغيرة عن أبيه قال : صالحهم أبو عبيدة على أنصاف كنائسهم ومنازلهم وعلى رؤوسهم ، على أن لا يمنعوا من أعيادهم ولا يهدم شئ من كنائسهم ، صالح على ذلك أهل المدينة وأخذ سائر الأرض عنوة .

--> ( 1 ) عين الزارة : بالبحرين - مراصد الاطلاع . ( 2 ) الغابة : موضع البحرين - مراصد الاطلاع .